السيد علي عاشور

14

موسوعة أهل البيت ( ع )

عسى أن يحملها يوم القيامة إلا من كان يحملها في الدنيا ، عليّ بن أبي طالب » ؟ « 1 » . عن معمر بن المثنى قال : كان لواء المشركين يوم بدر مع طلحة بن أبي طلحة ، فقتله عليّ ابن أبي طالب ، وفي ذلك يقول الحجّاج بن علاط السلمي « 2 » : لله أي مذبّب عن حرمة * أعني ابن فاطمة المعمّ المخولا جادت يداك له بعاجل طعنة * تركت طليحة للجبين مجدّلا وشددت شدّة باسل فكشفتهم * بالجر إذ يهوين أخول أخولا وعللت سيفك بالدماء ولم تكن * لتردّه حرّان حتى ينهلا عن أبي رافع قال : لما كان يوم أحد نظر النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى نفر من قريش فقال لعلي : « احمل عليهم » ، فحمل عليهم ، فقتل هاشم بن أمية المخزومي ، وفرّق جماعتهم ، ثم نظر النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى جماعة من قريش فقال لعلي : « إحمل عليهم » ، فحمل عليهم ففرق جماعتهم ، فقتل فلانا الجمحي ، ثم نظر إلى نفر من قريش فقال لعلي : « احمل عليهم » ، فحمل عليهم ، ففرق جماعتهم ، وقتل أحد بني عامر بن لؤي ، فقال له جبريل عليه السّلام : إن هذه المؤاساة ، فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إنه منّي وأنا منه » ، فقال جبريل : وأنا منكم يا رسول اللّه « 3 » . وعن ابن عمر قال : كنا نقول على عهد - وفي حديث ابن إبراهيم : في زمان - رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم خير الناس ، ثم أبو بكر ، ثم عمر ، ولقد أعطي عليّ ثلاثا لئن أكون أعطيتهن أحبّ إليّ من حمر النعم ، زوّجه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فاطمة فولدت له ، وأعطي الراية يوم خيبر ، وسدّت أبواب الناس إلّا بابه - وفي حديث عبد اللّه بن محمّد : إلا باب عليّ رضي اللّه عنه ، وفيه : ولقد أعطي عليّ بن أبي طالب ، وفيه : خير الناس : رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، والباقي مثله « 4 » . وعن عليّ الهلالي قال : دخلت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في شكاته التي قبض فيها ، فإذا فاطمة عند رأسه قال : فبكت حتى ارتفع صوتها ، فرفع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم طرفه إليها فقال : « حبيبتي فاطمة ، ما الذي يبكيك ؟ » . قالت : أخشي الضيعة من بعدك ، فقال : « أما علمت أنّ اللّه اطّلع على الأرض اطّلاعة فاختار منها أباك يبعثه برسالته ، ثم اطّلع اطلاعة فاختار منها بعلك وأوحى إليّ أن أنكحك إياه يا فاطمة ، ونحن أهل بيت قد أعطانا اللّه سبع خصال لم يعط أحد قبلنا ولا يعطى أحد بعدنا : أنا خاتم النبيين ، وأكرم النبيين على اللّه ، وأحبّ المخلوفين إلى اللّه ، وأنا أبوك ، ووصيّي خير الأوصياء ، وأحبّهم إلى

--> ( 1 ) مناقب ابن الدمشقي : 182 . ( 2 ) سيرة ابن هشام 3 / 159 . ( 3 ) تاريخ مدينة دمشق : 42 / 76 . ( 4 ) أخبار أصبهان 1 / 276 ضمن ترجمة الحسين بن حفص ، وانظر البداية والنهاية 7 / 341 .